صدر حديثا عن مركز الجزيرة للدراسات كتاب تحت عنوان " الحركة النسائية
في المغرب.. اتجاهات وقضايا"، للكاتبة وعضو مجلس النواب المغربي جميلة
المصلي.
وعالجت النائبة البرلمانية في كتابها، موضوع الحركة النسائية في المغرب، من منطلقات اجتماعية وسياسية، وضمنته عدداً من القضايا ذات الصلة بوضع المرأة المغربية، والحاجة إلى معرفة علاقة التاريخ الثقافي بالتاريخ السياسي للمغرب، وبالتطور العام للمجتمع المغربي وما شهده من تغيرات على مختلف أصعدة علاقته بالمرأة مثيرة مختلف الإشكالات التي اعتبرت الكاتبة أن المرأة المغربية رزخت تحتها لعقود من الزمن تحت وطأة الأمية والتهميش والإقصاء والحرمان من الخدمات الأساسية ومن كثير من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مما أثر سلباً على خطط التنمية وعلى التطور العام للمجتمع.
وقال عبد الهادي التازي في تقديمه للكتاب المذكور إن موضوع المسألة النسائية من أهم المواضيع وأكثرها إثارة للجدل في الأوساط الثقافية والسياسية والإعلامية بالمغرب في العقدين الأخيرين من القرن الماضي وبداية هذا القرن، مشيرا إلى أن المرأة اتخذت محورا لعدد من الندوات والملتقيات الوطنية والدولية، وتناولتها الأقلام ووسائل الإعلام من زوايا متعددة، ومعتبرا أن هذا التناول انصب أساسا على حقوق المرأة وسبل تحسين مركزها القانوني داخل الأسرة والمجتمع، وما يعترض ذلك من القوانين والتشريعات القائمة ، كما انصب على الأسس والتوجهات الفلسفية والفكرية والقيمية التي ينبغي أن ينطلق منها ذلك كله، في حين قلت حسب التازي الدراسات والبحوث العلمية التي تناولت الحركة النسائية المغربية سواء من حيث نشأتها ومراحل تطورها ومكوناتها واتجاهاتها وبنيتها الداخلية وكيفية اشتغالها، أو من حيث علاقتها بالمرأة المغربية وقضاياها وتطلعاتها وبباقي مكونات المشهد الاجتماعي والسياسي وبالتطور العام للمجتمع المغربي.
وأضاف التازي في تقديمه لكتاب المصلي، إن المغرب المعاصر عرف انخراط النساء في العمل النسوي المنظم منذ عهد الحماية، من خلال مشاركة المرأة المغربية في خلايا الجهاد التي كانت تؤطرها الحركة الوطنية للدفاع عن استقلال البلاد وكرامتها، ونشأت الطلائع الأولى من التنظيمات النسائية في أحضان الأحزاب السياسية القائمة آنذاك، وتركز اهتمام هذه التنظيمات على المستوى الخيري وإسعاف المرأة وتعليمها واستنهاض همتها للقيام بدورها الوطني في ظل الأوضاع التي كانت تعيشها البلاد في تلك الفترة.
وفي أواخر الستينات يقول التازي تأسس الاتحاد الوطني النسائي بدعم من الملك الحسن الثاني لسد الفراغ الذي عانت منه المرأة في مجال التأطير، بعدما شهدت البلاد عدة اضطرابات وأزمات سياسية بين النظام والمعارضة ألقت بظلالها على العمل النسوي .
وقال التازي إن عقد التسعينات من القرن الماضي والعشرية الأولى من هذا القرن شهد ميلاد عدد كبير من الجمعيات والتنظيمات النسائية، كما امتازت هذه الفترة باندلاع جدل إعلامي وسياسي وثقافي واسع النطاق بين أنصار الرؤية الإسلامية لقضايا المرأة والأسرة وأنصار الرؤية العلمانية الذين يصرون على ربط هذه القضايا بالاتفاقيات الدولية الصادرة في الموضوع وإن خالفت ثوابت المرجعية الإسلامية والخصوصيات الدينية والحضارية للمغرب. ولم تهدأ هذه المعارك الكلامية نسبيا إلا بعد تدخل الملك محمد السادس الذي كلف لجنة من العلماء والخبراء لمراجعة قانون الأحوال الشخصية،، ليسفر هذا لمسلسل من النقاش والمشاورات عن إخراج مدونة للأسرة سنة 2004 شكلت محل التوافق بين أغلب الأطراف وتم التصويت عليها بالإجماع في البرلمان.
ورأى التازي أن المصلي بوبت كتاب "الحركة النسائية في المغرب المعاصر: اتجاهات وقضايا " كتابها إلى ثلاثة أبواب، تناولت في بابه الأول عوامل نشأة الحركة النسائية بالمغرب المعاصر ومراحل تطورها ومكوناتها، من خلال ثلاثة فصول، تناولت ملامح من وضعية المرأة في مغرب فترة الحماية الأجنبية فرنسية وإسبانية، والعوامل التي أسهمت في ظهور وتبلور الوعي النسائي في هذه المرحلة ومراحل تطور الحركة النسائية المغربية مع بحث الخصائص الكبرى لكل مرحلة، كما قدمت الباحثة في هذا الباب عرضا مسهبا لأهم مكونات هذه الحركة مع قراءة موجزة في بنيتها ومجالات عملها وخصائصها. وتحدثت في الباب الثاني من الكتاب عن الاتجاه اليساري في الحركة النسائية من خلال ثلاثة فصول، قدمت فيها الباحثة نبذة موجزة عن أهم التنظيمات المكونة للاتجاه اليساري في الحركة النسائية المغربية والأسس المرجعية والمرتكزات الفكرية والمنهجية لهذا الاتجاه ، كما تناولت الباحثة في الفصل الثالث منه قضايا الاتجاه اليساري في الحركة النسائية المغربية، أما الباب الثالث فخصصته للاتجاه الإسلامي في الحركة النسائية المغربية، وقسمته إلى أربعة فصول، تناولت فيها أهم العوامل التي أسهمت في نشأة وانبعاث التنظيمات النسائية ذات التوجه الإسلامي، ونماذج من هذه التنظيمات والأسس المرجعية والمرتكزات الفكرية لرؤية ومعالجة هذه التنظيمات لقضايا المرأة ومطالبها.
وحسب الدكتور عبد الهادي التازي فأهمية موضوع هذا الكتاب تكمن في مجموعة من الجوانب أهمها، صلته بجزء مهم من التاريخ الاجتماعي والثقافي للمغرب، والحاجة إلى معرفة علاقة هذا التاريخ الثقافي بالتاريخ السياسي لهذا البلد وبالتطور العام للمجتمع المغربي وما شاهده من تغيرات على مختلف أصعدة علاقته بالمرأة التي تشكل نصف المجتمع وتربي النصف الآخر وتنتمي لشريحة مفصلية في المجتمع، ويضيف الدكتور مسترسلا أن المرأة المغربية عانت لعقود من الزمن من الأمية والتهميش والإقصاء والحرمان من الخدمات الأساسية ومن كثير من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مما أثر سلبا على خطط التنمية وعلى التطور العام للمجتمع في اتجاه التقدم والازدهار الحضاري.
وعالجت النائبة البرلمانية في كتابها، موضوع الحركة النسائية في المغرب، من منطلقات اجتماعية وسياسية، وضمنته عدداً من القضايا ذات الصلة بوضع المرأة المغربية، والحاجة إلى معرفة علاقة التاريخ الثقافي بالتاريخ السياسي للمغرب، وبالتطور العام للمجتمع المغربي وما شهده من تغيرات على مختلف أصعدة علاقته بالمرأة مثيرة مختلف الإشكالات التي اعتبرت الكاتبة أن المرأة المغربية رزخت تحتها لعقود من الزمن تحت وطأة الأمية والتهميش والإقصاء والحرمان من الخدمات الأساسية ومن كثير من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مما أثر سلباً على خطط التنمية وعلى التطور العام للمجتمع.
وقال عبد الهادي التازي في تقديمه للكتاب المذكور إن موضوع المسألة النسائية من أهم المواضيع وأكثرها إثارة للجدل في الأوساط الثقافية والسياسية والإعلامية بالمغرب في العقدين الأخيرين من القرن الماضي وبداية هذا القرن، مشيرا إلى أن المرأة اتخذت محورا لعدد من الندوات والملتقيات الوطنية والدولية، وتناولتها الأقلام ووسائل الإعلام من زوايا متعددة، ومعتبرا أن هذا التناول انصب أساسا على حقوق المرأة وسبل تحسين مركزها القانوني داخل الأسرة والمجتمع، وما يعترض ذلك من القوانين والتشريعات القائمة ، كما انصب على الأسس والتوجهات الفلسفية والفكرية والقيمية التي ينبغي أن ينطلق منها ذلك كله، في حين قلت حسب التازي الدراسات والبحوث العلمية التي تناولت الحركة النسائية المغربية سواء من حيث نشأتها ومراحل تطورها ومكوناتها واتجاهاتها وبنيتها الداخلية وكيفية اشتغالها، أو من حيث علاقتها بالمرأة المغربية وقضاياها وتطلعاتها وبباقي مكونات المشهد الاجتماعي والسياسي وبالتطور العام للمجتمع المغربي.
وأضاف التازي في تقديمه لكتاب المصلي، إن المغرب المعاصر عرف انخراط النساء في العمل النسوي المنظم منذ عهد الحماية، من خلال مشاركة المرأة المغربية في خلايا الجهاد التي كانت تؤطرها الحركة الوطنية للدفاع عن استقلال البلاد وكرامتها، ونشأت الطلائع الأولى من التنظيمات النسائية في أحضان الأحزاب السياسية القائمة آنذاك، وتركز اهتمام هذه التنظيمات على المستوى الخيري وإسعاف المرأة وتعليمها واستنهاض همتها للقيام بدورها الوطني في ظل الأوضاع التي كانت تعيشها البلاد في تلك الفترة.
وفي أواخر الستينات يقول التازي تأسس الاتحاد الوطني النسائي بدعم من الملك الحسن الثاني لسد الفراغ الذي عانت منه المرأة في مجال التأطير، بعدما شهدت البلاد عدة اضطرابات وأزمات سياسية بين النظام والمعارضة ألقت بظلالها على العمل النسوي .
وقال التازي إن عقد التسعينات من القرن الماضي والعشرية الأولى من هذا القرن شهد ميلاد عدد كبير من الجمعيات والتنظيمات النسائية، كما امتازت هذه الفترة باندلاع جدل إعلامي وسياسي وثقافي واسع النطاق بين أنصار الرؤية الإسلامية لقضايا المرأة والأسرة وأنصار الرؤية العلمانية الذين يصرون على ربط هذه القضايا بالاتفاقيات الدولية الصادرة في الموضوع وإن خالفت ثوابت المرجعية الإسلامية والخصوصيات الدينية والحضارية للمغرب. ولم تهدأ هذه المعارك الكلامية نسبيا إلا بعد تدخل الملك محمد السادس الذي كلف لجنة من العلماء والخبراء لمراجعة قانون الأحوال الشخصية،، ليسفر هذا لمسلسل من النقاش والمشاورات عن إخراج مدونة للأسرة سنة 2004 شكلت محل التوافق بين أغلب الأطراف وتم التصويت عليها بالإجماع في البرلمان.
ورأى التازي أن المصلي بوبت كتاب "الحركة النسائية في المغرب المعاصر: اتجاهات وقضايا " كتابها إلى ثلاثة أبواب، تناولت في بابه الأول عوامل نشأة الحركة النسائية بالمغرب المعاصر ومراحل تطورها ومكوناتها، من خلال ثلاثة فصول، تناولت ملامح من وضعية المرأة في مغرب فترة الحماية الأجنبية فرنسية وإسبانية، والعوامل التي أسهمت في ظهور وتبلور الوعي النسائي في هذه المرحلة ومراحل تطور الحركة النسائية المغربية مع بحث الخصائص الكبرى لكل مرحلة، كما قدمت الباحثة في هذا الباب عرضا مسهبا لأهم مكونات هذه الحركة مع قراءة موجزة في بنيتها ومجالات عملها وخصائصها. وتحدثت في الباب الثاني من الكتاب عن الاتجاه اليساري في الحركة النسائية من خلال ثلاثة فصول، قدمت فيها الباحثة نبذة موجزة عن أهم التنظيمات المكونة للاتجاه اليساري في الحركة النسائية المغربية والأسس المرجعية والمرتكزات الفكرية والمنهجية لهذا الاتجاه ، كما تناولت الباحثة في الفصل الثالث منه قضايا الاتجاه اليساري في الحركة النسائية المغربية، أما الباب الثالث فخصصته للاتجاه الإسلامي في الحركة النسائية المغربية، وقسمته إلى أربعة فصول، تناولت فيها أهم العوامل التي أسهمت في نشأة وانبعاث التنظيمات النسائية ذات التوجه الإسلامي، ونماذج من هذه التنظيمات والأسس المرجعية والمرتكزات الفكرية لرؤية ومعالجة هذه التنظيمات لقضايا المرأة ومطالبها.
وحسب الدكتور عبد الهادي التازي فأهمية موضوع هذا الكتاب تكمن في مجموعة من الجوانب أهمها، صلته بجزء مهم من التاريخ الاجتماعي والثقافي للمغرب، والحاجة إلى معرفة علاقة هذا التاريخ الثقافي بالتاريخ السياسي لهذا البلد وبالتطور العام للمجتمع المغربي وما شاهده من تغيرات على مختلف أصعدة علاقته بالمرأة التي تشكل نصف المجتمع وتربي النصف الآخر وتنتمي لشريحة مفصلية في المجتمع، ويضيف الدكتور مسترسلا أن المرأة المغربية عانت لعقود من الزمن من الأمية والتهميش والإقصاء والحرمان من الخدمات الأساسية ومن كثير من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مما أثر سلبا على خطط التنمية وعلى التطور العام للمجتمع في اتجاه التقدم والازدهار الحضاري.

0 blogger-facebook:
إرسال تعليق